الشيخ الجواهري

221

جواهر الكلام

كالشيخ والمصنف والعلامة والشهيد وغيرهم ، ومناسبتها للتعظيم قد ادعى الشيخ في الخلاف الاجماع عليها ، وكفى بذلك مستندا لمثلها ، مضافا إلى ما رواه في كشف اللثام مرسلا ( 1 ) عن الباقر ( عليه السلام ) " إنا نأمر نساءنا الحيض أن يتوضأن عند وقت كل صلاة - إلى قوله ( عليه السلام ) - : ولا يقربن مسجدا " إلى آخره . فما وقع من بعضهم من التردد فيها أو تعليلها بما يصلح لذلك في غير محله ، وأما حرمته فيهما فمع أني لم أجد فيها خلافا محققا ، بل في المدارك نسبته إلى الأصحاب مشعرا به بدعوى الاجماع عليه يدل عليه قول الباقر ( عليه السلام ) في صحيح محمد بن مسلم أو حسنه ( 2 ) : " الجنب والحائض يدخلان المسجد مجتازين ، ولا يقعدان فيه ، ولا يقربان المسجدين الحرمين " وهو المناسب لزيادة شرفهما وتعظيمهما ، فاطلاق المصنف كما عن جماعة الكراهة من غير استثنائهما كاطلاق آخرين الجواز بدونه قد نزل على إرادة غيرهما ، وكان ذلك من المصنف للإحالة على ما ذكره في الجنب ، لظهور كونها أسوء حالا منه ، واشتراكهما في كثير من الأحكام ، كما أنه لم يتعرض هنا لحرمة الوضع في المساجد كما نص عليه هنا غيره من الأصحاب ، بل هو أيضا في غير الكتاب ، للنهي عن ذلك في جملة من المعتبرة ( 3 ) وقد تقدم الكلام فيه في باب الجنابة ، كما أنه تقدم أيضا الكلام في جواز الدخول لأخذ شئ من المسجد على ما هو المستفاد من بعض الأدلة ( 4 ) فلاحظ وتأمل كي تعرف ذلك ، وتعرف أيضا إلحاق المشاهد المشرفة بالمساجد ، فيحرم غير الاجتياز ، أو غيره وغير الدخول لأخذ شئ منها ، بل يمكن دعوى إلحاقها بالمسجدين المحرمين في الحرمة مطلقا حتى الاجتياز بعد فهم كون مدارها على الشرف والتعظيم . وهي

--> ( 1 ) المستدرك - الباب - 27 - من أبواب الحيض - حديث 3 ( 2 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب الجنابة - حديث 17 ( 3 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب الجنابة ( 4 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب الجنابة